Skip to content
Urusan Umat August 12, 2026 17 min read 56 مشاهدة

كلمة العدد مآسي الحرب في السودان الواقع والحل

الحرب في السودان، تدخل شهرها الرابع من عامها الرابع، في أكبر كارثة إنسانية في العالم، بحسب وصف الأمم المتحدة ومنظماتها، حيث حصدت هذه الحرب أكثر من 40 ألف قتيل، ومئات الآلاف من الجرحى والمصابين، وشردت الملايين، وأخرج
كلمة العدد مآسي الحرب في السودان  الواقع والحل

الحرب في السودان، تدخل شهرها الرابع من عامها الرابع، في أكبر كارثة إنسانية في العالم، بحسب وصف الأمم المتحدة ومنظماتها، حيث حصدت هذه الحرب أكثر من 40 ألف قتيل،ومئات الآلاف من الجرحى والمصابين، وشردت الملايين، وأخرجتهم من بيوتهم، منهم حوالي12 مليون نازح في الداخل، وأربعة ونصف مليون لاجئ في دول الجوار، بحسب تقارير مشروع بيانات مواقع النزاع المسلح وأحداثها (ACLED)، وعاد 3 ملايين شخص من نازحي الداخل إلى بيوتهم، وحوالي 600 ألف لاجئ من دول الجوار، وفق تقرير منظمة الهجرة الدولية في نيسان/أبريل 2026م. وانعكس ذلك على الحياة الاقتصادية، حيث ارتفع معدل البطالة إلى 80% مقابل 32% قبل الحرب، فقد خلالها 5 ملايين شخص مصدر دخلهم الشخصي، وفق تقارير منظمة العمل الدولية.

وفي تقرير لمنظمه الأغذية والزراعة (الفاو) في نيسان/أبريل 2026، فإن ما بين3 إلى 6 مليون شخص في معاناة وأوضاع معيشية توصف بأنها الأشد قسوة، وقد تراجع إنتاج الحبوب بنسبة 22%.

وفي التاريخ نفسه وفي تقرير لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة يونيسيف، يواجه 4 مليون و200 ألف طفل سوء التغذية الحاد، منهم 825 ألفا في حالة مميتة دون علاج.

وبحسب منظمة الصحة العالمية، في نيسان/أبريل 2026م، هناك أكثر من 21 مليون شخص يحتاجون إلى الخدمات الصحية، ولا تزال 37% من المرافق الصحية خارج الخدمة، حيث تعرضت إلى أكثر من 217 هجوما، أدت إلى مقتل 2052 كادرا طبيا وعاملا، و810 مصابين، كما تضررت المباني نهباً ودماراً، منها 60% من الصيدليات ومخازن الدواء، وتعرضت 3493 منشأة صناعية للدمار والنهب بنسبة 90% من القطاع الصناعي.

أما بالنسبة للتعليم، فقد أخرجت الحرب 17 مليون طالب، منهم 8 ملايين طفل حرموا من حقهم في التعليم في واحدة من أسوأ أزمات التعليم في العالم، بحسب تقرير يونيسيف.

حيث إن كل المدارس والجامعات إما دمرت ونهبت، أو تحولت إلى معسكرات للنازحين،أو ثكنات عسكرية. وفي تقرير للجزيرة نت فإن نحو 120 جامعة وكلية جامعية، تعرضت للنهب والدمار في ولاية الخرطوم، كذلك ست جامعات في الولايات، منها أربع في دارفور.

وفي تصريح لوزيرة الشؤون (الاجتماعية) السودانية لفرانس برس، تقول، أحصت الوزارة 1800 حالة اغتصاب حتى تشرين الأول/أكتوبر 2025، ولا تشمل دارفور وكردفان! وأشارت تقارير رسمية أن الاغتصاب شمل أطفالا حتى عمر عام واحد!! كما رصدت حالات السبي لنساء وأطفالتم بيعهم في دول الجوار. ويقول مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في نيسان/أبريل 2026م، يحتاج 33 مليون و700 ألف شخص في السودان إلى مساعدات إنسانيةأي (اثنين من كل ثلاثة أشخاص)، ما يجعلها أكبر أزمة إنسانية في العالم.

أما على الصعيد الأمني والسياسي، فإن أمريكا التي أشعلت الحرب بين عميليها البرهان وحميدتي، تجدها حريصة على أن تستمر الحرب على طريقة حروب الجيل الرابع، حيث تطفئها في منطقة، لتشعلها في أخرى كما قال عراب الحروب القذرة ماكس مانورنج، "إننا ندير الأزمة ولا نقدم لها علاجا" حتى يتحقق مقصودهم بتآكل الدولة ببطء، فلا تحسم الحرب عسكريا، ولا تقدم لها حلول سياسية، بل تراوغ حتى تحقق مصالحها في البلاد بفصل إقليم دارفور، وتقسيم باقي البلاد، وقد ظهر ذلك في مباركة الخارجية السودانية لخطوة جنوب السودان الذي ضم منطقه أبيي ضمن دوائره الانتخابية، وتبرئتها من دعم قوات الدعم السريع، بدل أن تعلن عليها الحرب.

لا يمكن أن نوقف عبث أمريكا ودول الغرب في بلادنا، ولا يمكن أن نقضي على بذور الفرقة والشتات بين أبناء المسلمين إلا بالرجوع إلى عقيدة الإسلام وأحكامه، فالعقيدة هي التي تجمعنا ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ وأحكام الإسلام تحرّم علينا موالاة الكافرين، وتسلطهم على قضايا الأمة، وذلك لن يكون إلا إذا استردت الأمة سلطانها المغتصب،لتعطي البيعة لرجل يقيم فيها الدين عقيدة وشريعة في دولة الخلافة على منهاج النبوة.

بقلم: الأستاذ ناصر رضا

 رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية السودان

جريدة الراية (حزب التحرير)

شارك المقال: