Skip to content
Analyses politiques August 11, 2026 3 min read 67 مشاهدة

رياح الأزمات تعصف بإقليم كردستان فما السبيل إلى الخلاص والنجاة؟

منذ ١٥ عاما أو يزيد وإقليم كردستان في العراق يرزح تحت ضغط الأزمات المفتعلة التي ترتبها وتديرها حكوماتها المتعاقبة؛ فمن أزمة الرواتب المزمنة إلى أزمات الماء والكهرباء والكاز والغاز والبنزين وغيرها الكثير
رياح الأزمات تعصف بإقليم كردستان فما السبيل إلى الخلاص والنجاة؟
منذ ١٥ عاما أو يزيد وإقليم كردستان في العراق يرزح تحت ضغط الأزمات المفتعلة التي ترتبها وتديرها حكوماتها المتعاقبة؛ فمن أزمة الرواتب المزمنة إلى أزمات الماء والكهرباء والكاز والغاز والبنزين وغيرها الكثير الكثير من الأزمات التي أوصلت الناس في الإقليم إلى قعر الحياة وبدون أي أفق منظور للحل، فهل يعقل ونحن في عام ٢٠٢٦ والثروات تحت أقدام أهل كردستان وهم ما زالوا يستجدون لترات من البنزين وبأسعار عالية أو بضع ساعات من الكهرباء؟!
وعندما تشتد الأزمات تسارع الحكومة إلى جيوب الناس من حيث عمل الحكومات على رفع أجور البنزين والكاز والغاز والكهرباء والماء وأجور تسجيل العقارات والسيارات وتأخير رواتب الموظفين حتى وصل ذلك التأخير إلى خمسين راتبا أو يزيد، وبذلك يستخرجون أكبر قدر ممكن من المال لتعويض خسائرهم هنا أو هناك!
نعم فعندما تكون الحكومات حكومات جباية لا حكومات رعاية، ويعلنون صراحة أن حكومتهم هي حكومة علمانية رأسمالية وأن قوانينهم مستمدة من الدساتير الوضعية التي فرضتها القوى الغربية الاستعمارية على بلاد المسلمين فما الذي نتوقعه غير هذا المستوى من الانحطاط في التعامل مع الشعب حتى بدأ الشعب يقول وكأننا أعداء للحكومة ولسنا أبناءها!!
لقد وصل الحال بالناس في الإقليم إلى الصراخ من هول تلك الأزمات المفتعلة المتكررة والمستمرة منذ سنوات عجاف والتي سحقتهم سحقا حتى وصل الحال ببعضهم وهم على شاشات الفضائيات أن يقولوا يا ليتنا نموت حتى نستريح من هذه الحياة ومن هذه الأزمات! وقال غيرهم لو أنهم علموا أن هذا سيكون حالهم مع حكوماتهم لما قاتلوا وقتلوا من أجل أن يصبح أهل الإقليم حكاما على نفسهم، والحكومة لا تسمع ولا ترى ولا تستجيب، فالناس في واد والحكومة في واد آخر تماما، أسكرتهم قوة السلطة وقوة المال وسكوت الناس عنهم.
أيها المسلمون: إن من ابتعد عن نهج الله سبحانه وتعالى ورضي بالحياة الدنيا على الآخرة وفضل قومه وعشيرته وأصله وفصله على دينه وعقيدته فلن تكون معيشته إلا ضنكا مصداقا لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى﴾.
أيها الإخوة والأحباب في إقليم كردستان؛ موطن أهل العزم والغيرة والبسالة في الإسلام، يا من سطرتم روائع أعمالكم وجهدكم من أجل رفعة دينكم وعزة أمتكم والتي كنتم بها تقودون الجيوش، والمسلمون من ورائكم كصلاح الدين الأيوبي رحمه الله حتى أنعم الله عليكم وعلى الأمة الإسلامية تحت قيادتكم إلى تحرير مسرى رسول الله ﷺ فنلتم بها النصر والتمكين والعزة والفخر إذ أنعم الله عليكم بذلك النصر المبين، عودوا إلى سابق سيركم المبارك وأعيدوا الإسلام كل الإسلام إلى حياتكم من جديد فبه وحده يكون عزكم وفخركم، وبه وحده تنالون عز الدنيا والآخرة، قال تعالى: ﴿لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾.
بقلم: الأستاذ ريان عيسى – ولاية العراق

جريدة الراية (حزب التحرير)

شارك المقال: