Skip to content
Haber turları August 12, 2026 16 min read 110 مشاهدة

25 تموز/يوليو مظهر من مظاهر فشل دولة الحداثة

يعتبر تاريخ 25 تموز/يوليو محطةً كاشفةً للأزمة العميقة التي تعيشها تونس منذ حقبة الاستعمار البغيض. فقد أثبتت دولة الحداثة، التي تقلبت بين الدكتاتورية والديمقراطية، أنها امتدادٌ للمنظومة التي أنشأها
25 تموز/يوليو مظهر من مظاهر  فشل دولة الحداثة

يعتبر تاريخ 25 تموز/يوليو محطةً كاشفةً للأزمة العميقة التي تعيشها تونس منذ حقبة الاستعمار البغيض. فقد أثبتت دولة الحداثة، التي تقلبت بين الدكتاتورية والديمقراطية،أنها امتدادٌ للمنظومة التي أنشأها الاستعمار عقب هدم الخلافة، فارتبطت بمصالحه وشركاته الناهبة، إلى جانب إقصاء الإسلام عن الحكم والتشريع.

ويُعدّ غلاء المعيشة وانقطاع الكهرباء والماء شاهداً على هذا الفشل الاستراتيجي، رغم ما تزخر به تونس الخضراء من كنوز دفينة وثروات كبيرة وطاقات هائلة، لكنها بقيت نهباً للكفار، بدلأن تُسخَّر لخدمة أهل البلاد واستقلال قرارهم وتحقيق نهضتهم.

من جانبه قال المكتب الإعلامي لحزب التحرير/ ولاية تونس: إن الصراع الدائر اليوم بين رئيس الدولة ومعارضيه لا يتمحور حول تغيير واقع البلاد أو معالجة جذور أزماتها، بل يقتصرعلى الصراع حول من يتولى الحكم داخل المنظومة نفسها. لذلك تكررت الأزمات، واستمرت أوضاع الناس في التدهور؛ فالأنظمة الوضعية، على اختلاف أشكالها، لم تنتج إلا الفقر والظلم والفساد، إلى جانب التراجع المستمر في الخدمات الأساسية. إن تغيير الحكام وحده لن يبدل واقع البلاد ما دامت الأسس التي يقوم عليها النظام باقية كما هي.

ومن هذا المنطلق،فإن التغيير الحقيقي المنتج لا يتحقق إلا بالانحياز إلى أهداف الثورة، وذلك بإسقاط النظام الوضعي بكل أشكاله وأركانه ورموزه، وإقامة حكم الإسلام على أنقاضه.

جريدة الراية (حزب التحرير)

شارك المقال: