تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في دولة الخلافة
لقد نشأ هذا القطاع (قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات) وترعرع وبنيت أسسه وأحكمت أصوله ومبانيه على يد الغرب الكافر وعلى أساس وجهة نظره في الحياة، وجعله سلاحا من أسلحته الاستعمارية لنهب الثروات وبسط النفوذ والتلاعب بالعقول وصناعة العملاء وإفساد شتى مناحي الحياة، وفرض نمطه المعيشي والسلوكي والأخلاقي، فكان له أثر أمضى من أثر الأسلحة العسكرية وأشد فتكا.
فلحاجة دولة الخلافة لهذا القطاع بكل فروعه التي تغلغلت في شتى شؤون الحياة، كان لا بد من وضع سياسة عامة في دولة الخلافة تنبثق عن العقيدة الإسلامية، وإعادة بناء هذا القطاع من جذوره بحيث يكون مبنيا على وجهة نظر الإسلام في الحياة، وهذا عين ما قام به حزب التحرير بناء على جهود ثلة نيّرة من شبابه، حيث أصدر مؤخرا كتابه كاملا تحت عنوان "دائرة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ف
لقد نشأ هذا القطاع (قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات) وترعرع وبنيت أسسه وأحكمت أصوله ومبانيه على يد الغرب الكافر وعلى أساس وجهة نظره في الحياة، وجعله سلاحا من أسلحته الاستعمارية لنهب الثروات وبسط النفوذ والتلاعب بالعقول وصناعة العملاء وإفساد شتى مناحي الحياة، وفرض نمطه المعيشي والسلوكي والأخلاقي، فكان له أثر أمضى من أثر الأسلحة العسكرية وأشد فتكا.
فلحاجة دولة الخلافة لهذا القطاع بكل فروعه التي تغلغلت في شتى شؤون الحياة، كان لا بد من وضع سياسة عامة في دولة الخلافة تنبثق عن العقيدة الإسلامية، وإعادة بناء هذا القطاع من جذوره بحيث يكون مبنيا على وجهة نظر الإسلام في الحياة، وهذا عين ما قام به حزب التحرير بناء على جهود ثلة نيّرة من شبابه، حيث أصدر مؤخرا كتابه كاملا تحت عنوان "دائرة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في دولة الخلافة الراشدة"، وهي دائرة مهمة لها تأثير مباشر على سير أعمال الدولة وعلاقاتها، كما لها ارتباط وثيق بباقي الدوائر في الدولة، وخاصة دائرة الحربية ودائرة الصناعة ودائرة الأمن الداخلي ودائرة الخارجية.
ولذلك حري بمن يستعمل هذه الأدوات بصفة عامة وبحملة الدعوة ورجال الدولة بصفة خاصة ممن يتهيؤون لاستقبال المولود الحضاري القادم قريبا بإذن الله متمثلا بدولة الخلافة الراشدة، أن يسارعوا بقراءته وفهمه ونشر الوعي على تفاصيله والأحكام المتعلقة بهذا المجال بين الناس حتى يتيسر لنا عمليا تحقيق السيادة الرقمية كرافد من روافد الأمن القومي والخروج من كل أشكال الارتهان التكنولوجي الذي أوجده الكافر المستعمر، فنتحكم بالمعلومة ومصدرها ومجالات استخدامها، وبالبرمجيات وتطبيقاتها، وبالتكنولوجيا واستعمالاتها، وبالإلكترونيات وموادها ومعادنها وسلاسل إمدادها، وحتى بالأقمار الصناعية ومداراتها، فلا تبقى حكرا على رأسمالية مقيتة تستعبد الناس وتتعامل معهم كمجرد أرقام في معادلات ربحها المادي، وإنما نسعى لأن تعيد التكنولوجيا للإنسان كرامته وإنسانيته، ونحن أصحاب الرسالة المؤتمنون على مصير البشرية بإذن الله. قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾.