الأطفال ضحايا النزاعات والأزمات الإنسانية
أشار تقرير للأمم المتحدة المعني بالأطفال والنزاعات المسلحة إلى أن عام 2025 شهد أعلى عدد من ضحايا الأطفال في النزاعات المسلحة خلال الثلاثين عاماً الماضية، حيث تم توثيق 38,558 انتهاكاً خطيراً بحق الأطفال. وبلغ عدد الأطفال المتضررين من هذه الانتهاكات 24,174 طفلاً، كانت نسبة كبيرة منهم من الفتيات. وتنوعت الانتهاكات بين القتل والتشويه
أشار تقرير للأمم المتحدة المعني بالأطفال والنزاعات المسلحة إلى أن عام 2025 شهد أعلى عدد من ضحايا الأطفال في النزاعات المسلحة خلال الثلاثين عاماً الماضية، حيث تم توثيق 38,558 انتهاكاً خطيراً بحق الأطفال. وبلغ عدد الأطفال المتضررين من هذه الانتهاكات 24,174 طفلاً، كانت نسبة كبيرة منهم من الفتيات. وتنوعت الانتهاكات بين القتل والتشويه، والعنف الجنسي، والتجنيد والاختطاف، ومنع وصول المساعدات الإنسانية، إضافة إلى الهجمات على المدارس والمستشفيات. وقد تركزت الانتهاكات بحسب التقرير في كل من فلسطين والصومال ونيجيريا والكونغو الديمقراطية وميانمار. وتعكس هذه الأرقام حجم المعاناة التي يتعرض لها الأطفال في مناطق النزاعات، وتؤكد الحاجة الملحّة إلى تعزيز حمايتهم وضمان احترام حقوقهم الأساسية.
الراية: إن ما يتعرض له أطفال العالم اليوم ليس مجرد خلل عابر في النظام الدولي، بل هو نتيجة مباشرة لبنية عالمية قائمة على الهيمنة السياسية والاستغلال الاقتصادي وإخضاع الشعوب لمصالح القوى الكبرى، إذ أنتج النظام الرأسمالي العالمي، منذ نشأته، منظومات من الاستعمار والاحتلال والحروب ونهب الثروات، ثم قدّم نفسه في الوقت ذاته باعتباره حامياً للإنسانية وراعياً لحقوق الإنسان!!
إن إنقاذ الطفولة لا يمكن أن يتحقق من خلال هذه المنظومة الرأسمالية التي ساهمت في صناعة مأساتها، بل من خلال إقامة العدل الحقيقي الذي يحفظ للإنسان كرامته وحقوقه باعتباره إنساناً قبل أي اعتبار آخر. فالمنهج الذي ارتضاه الله تعالى للبشرية هو وحده القادر على تأسيس نظام يقوم على العدل والرحمة وضمان الحقوق بعيداً عن منطق الهيمنة والاستغلال. فالأطفال ليسوا مجرد أرقام في تقارير دولية، بل هم جزء لا يتجزأ من البشرية كلها، وصلاح مستقبلهم مرتبط بتغيير هذا الواقع الإنساني الكارثي، وإقامة نظام عادل يحفظ حقوق الجميع ويصون كرامتهم، إنه نظام الإسلام الذي ارتضاه الله لنا لننعم بالطمأنينة ونسعد في الدنيا والآخرة.